السيد علي الفاني الأصفهاني

18

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

اشتباه موضوع علم الصرف والنحو والمعاني مثلا من جهة انه في الجميع بحسب الظاهر هو الكلمة والكلام يقال إن ما يمكن كونه محصلا للغرض من علم النحو اعني حفظ اللسان عن الخطأ في المقال هو الكلمة المعربة وهكذا الكلام إذ ذاك الغرض لا يحصل من المادة المعراة عن الهيئة ولا من المتهيئة الخالية عن الاسناد فينكشف ان موضوع علم النحو مادة متهيئة منتسبة بها يحصل الغرض في مقام الاعمال بلا زيادة ولا نقصان ويعبر عنها تارة بالكلمة المعربة أو المبنية وأخرى بالكلام المعرب أو المبنى وهكذا في سائر العلوم ( وبالجملة ) فالجهة الجامعة بين موضوعات المسائل ومحمولاتها المحصلة للغرض هي موضوع العلم واختلاف المسائل انما هو باختلاف الخصوصيات الفردية الطارية على ذاك الجامع الوحداني في كل مسئلة وإلّا فالموضوع في جميع المسائل حقيقة هو الجامع والخصوصيات وسائط في ثبوت المحمولات على موضوعاتها ولذا تكون المحمولات من العوارض الذاتية لموضوع العلم فلنعم ما قال صاحب الكفاية ( قده ) من أنه ربما لا يكون لموضوع العلم وهو الكلى المتحد مع موضوعات المسائل عنوان خاص واسم مخصوص فيصح ان يعبر عنه بكل ما دل عليه بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلا وان موضوعات المسائل متحدة مع موضوع العلم خارجا متغايرة مفهوما تغاير الكلى ومصاديقه والطبيعي وافراده انتهى . ومن ذلك ظهر عدم تداخل شيء من العلوم في شيء من المسائل إذ موضوعها نفس موضوع العلم الساري في جميع مسائله المساوى للغرض الحاصل منها فتمايز موضوعات مسائل العلوم يحصل بنفس تمايز اغراضها وإلّا لزم محذور تعدد الاغراض حسب تعدد المسائل في كل علم كما أن تمايز العلوم بتمايز موضوعاتها ومحمولاتها بلا استلزام صيرورة كل باب بل كل مسئلة من كل علم علما على حدة انما يصح لأجل ان الموضوعات والمحمولات